حقآ صدَقت إسرائيل وقتما قالت "سيكون صيف لبنان ساخن", على مر التاريخ اليهود لاتقاتل ابدآ, ولكن تُشغل الموقف ذاتيآ لدى العرب, عقلها الباطن, وإما الخارج فهو ليس إلا تراهات رئيس وزرائها السيناريوهاتيه, صُعد الوضع الأمني والسياسي إلى مالم تصل إليه لبنان من حربها الأهليه الأخيرة, وأصبحت أسواء أزمه تمر على تاريخ هذا البلد المنهك, مايجتر ضحاياه من حرب لاناقة ولاجمل له فيها, حتى يسقط في تراهات وصفاقات من ليسوا محسوبون على أي إتجاه وطني داخلي

فيذهب خلفها ويزيد من إشعالها أيادي أبناء هذا الوطن الصغير, وطبقآ للقول المأثور, فالعقول الصغيرة تناقش في الأشخاص, قد تعتبرون معي في نفس الوقت على وزن "وطن صغير" ستحرقه وتمزق أشلاه عقولً صغيرة

لن أدافع عن أحد منهم, ولن أقف في صف أحد أيضآ وأتهجم على الآخر, كما وقع فيها أخوتنا اللبنانيون, ولكن سأسحب المشهد وأسقطه أمامي بحثآ عن من يحاول جاهدآ إجترار هذا البلد لحربً من نوع آخر, ففي يوم البؤس الحال بظلامه بُعيد إغتيال رفيق الحريري, كانت إنطلاق الشرارة, ولكن تم تحويرها بعيد كل البعد عن ماتقع فيه المنطقه الشرق أوسطيه من مذهبيات, فحُصرت على جمهورية سوريا أو مملكة سوريا بالمعنى الأصح, وإستصدار قرارات أمم إتحاديه, ومطالبات بمحكمه عالميه, فكانت الشرارة المصطنعه حقيقةً وليست الأخرى حتى تكون ذاتيه الوجود بعد الأولى, إليس القائل الخليجي, لاتبوق لاتخاف !!

بدأت من بعدها سلسلة أو روايات هاري بوتر ولكن بنكهه سياسيه, ففي كل صباح يومً يتم تفجير مركبة ما, ويتم إغتيال شخصيه سياسيه, وحقيقه في الغالب كانت مابين المسيحيه والمسلمه السنيه, مادخل "مغنيه" في آخر المطاف, قد يكون رذ الرماد في الأعين, أو الأغلب الصديقه المجاورة في الإجترار الحقيقي المبتعد عنه سابقآ, ومن شخصيه عاليه وكأنما تمت المعادله, إليس كذلك إنطوني ؟

لم يقف مايسمي نفسه "حزب الله" مكتف الأيادي, فإجترار إسرائيل, أمرآ سهل كالعادة الغير محسوبه, والتي لم تنطلي حقيقه لأول مره على عقول العرب ليصرحوا بها ويعلنوها, إيضآ كان بإستطاعة إسرائيل كالعادة المُجابهه عدم الخوض في الفشل المسبق علمه, ولكن بداية اللعبه لم تكن لتمضي بخطورة كما هو الواقع الحالي دونما فعلها, حتى تصل لبنان في منتصف الطريق لساحة تصفيات غير شعوبيه بل سياسيه رموزيه, والضحك عاليآ في سماها بعدم شرعية "فلان" وعدم قبول بنسبيه نيابيه لـ"فلان", ولايقف السيناريو لهاري بوتر العزيز سابقآ

منذ البداية ليس لصالح تيارً سياسي أو حركه نيابيه إنقاص العدد لأعضاءها لإحتساب القبول النسبي, فلا أرى بناظري سوى هرطقه دينيه, وإيضآ ليس للسلطه الرابعه دخلً في الحمى ولكن لا أرى إيضآ سوى بوقآ واحدً لهذه الهرطقه, ومايعجل بإستمرار تراهاتها دونما توقف هو الإشغال عن قضيه بعيده كيلومترات عن هذا الوطن فوق حساب هذا الوطن في نفس الوقت

فقضية التدخل في الشأن العراقي الداخلي, والملف النووي البائد, والمسح اللفظي لدولة إسرائيل, وأشباه الرجال أنصاف النساء, جمعيها لن تكون نتائجها سوى على طبق الحكمه السعودية المأثورة, طبخً طبختيه يالرفلاء بيديك أكليه, هذا مايتضح في إنعكاس المطلوب في الوقت الراهن

فلك الله يالبنان 1975 و 1990, ولا أنسى ماهو أهم 2003 و 2008, أرهقت جسدك التعدديه المشاحنه لبعضها, ما أرهق كاهل أوربا ثلاثون عامآ لينهي قتالها وتسالفيا العظيمه, فمتى سيكون وتسالفيا لبنان أبعد إكمال ثلاثون مثيلها لتنتج سيكولار عربي جديد وأن كانت متقطعه ليست منتظمه ؟, وتقتل طائف الحصانة التي لم تدم طويلآ ؟

حقيقه في الأخير, ماذا كانوا يفكرون وقتها في الطائف, ففي لبنان المؤسساتيه والتعدديه, كيف تحتكر الطائفيه سلطات قد تكون مهمه دونما ديموقراطيه صريحه ؟, إليس هذا الظلم بعينه ؟, وإم لم تكن هي الظلم, فإذآ من المسؤول عن الوضع الحالي ؟, بعد هذا جمعيه, لكم أن تستنجوا من مشاهدي المسؤولين الحقيقيون جميعهم, دمتم بعيدآ عن المثلثات والمربعات

في أحد الأحياء أو بالمعنى الأصح يدخل وقت الصلاة وأنت في الطريق, تخرج من الطريق السريع لتدخل أحد الشوارع المجاورة في رحلة البحث عن مسجد أو مصلى, ما أن تدخل أحد المساجد حتى تقام الصلاة تبداء تسمع لغه غريبه في الإقامة, حقيقة ليست بذلك الأمر المهم للفت الإنتباه, لكن أن تسمع سورة الفاتحة بهذا الشكل (الهمدوالله راب الئالمين), فهذه قضية أخرى ..!!

ليس في الأمر ريبة, نعم فجميعنا مسلمون ولله الحمد, لكن أليس ما أحب لله أن أذ عمل مؤمنًً عمل فليتقنه ؟, تعيينات وتخصيص ميزانيات رواتب بل وعمل وزارة كاملة نصف أو أغلب مسؤولياتها هي خدمة مساجد وبيوت الله وتوكيل إمام ومؤذن لكل مسجد, يذهب جميع ذلك لإهمال صريح علني وبمقابل عشرون ريال لإحدى العمالة ؟

المثير في الأمر حقيقة ماطالعتنا به صحيفة الرياض صباح يوم الجمعة تقرير عن شكوى لأهالي أحدى القرى في المنطقة الغربية فوق كتل تلك التجارب السابقة التي نمر بها دائمآ, قيام أحد مدراء مكتب وزارة الشؤون الإسلامية في تلك المنطقه بصرف رواتب لمؤذنين وأئمه, عفوآ بالمناسبة ماذكر أخيرآ مجرد توضيح مسميات, بالأصح رواتب لأناس لاتعمل, ومن يقوم بالعمل الحقيقي هو ذلك العامل بعشرون ريال لليوم الواحد ..!!

كم من السنين ونحن نعاني من هذه الظاهرة التي وصلت في آخر المطاف -والسبب سكوتنا بل وإهمالنا- إلى هدر أجزاء كبيرة من المال لأناس لايقومون بأي عمل يذكر, أهذا يسمح به الإسلام ؟, بل والأدهى أنه يستخدم فيما يجيز القول لأحد أركان الإسلام ؟

حقيقة بداء الأمر يجتمع على تفكيري بدون إيجاد أدنى تفسير لهذه القضية, فإذا سمحنا بهذا الموضوع وتساهلنا به, فهل سنسمح قادمآ بزكاة من مال مسروق ؟

لن أقول كالعادة لا أعلم, سأختلف, فمن يعلم ؟

طالعتنا صحيفة الجزيرة لصباح يوم الأثنين بتاريخ الثامن والعشرين من إبريل, بخبر مفاده (الهيئة تجزٌ شعور الشباب في القريات), والغريب في الأمر, مارصدته الجزيرة بخبرها بقولها التالي (توجيهات من صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن بدر بن عبدالعزيز أمير منطقة الجوف قامت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالقريات بالتعاون مع شرطة القريات بقص شعر بعض الشباب)..!!

الأمر التعسفي والغير منظبط قانونيآ, والمفتقر للإستنادات الشرعية التي تقوم عليها المملكة العربية السعودية, ليس إلا ضعفً إداري في إمارة الجوف أمام هذا الجهاز الذي بدأت تكثر سلبياته وتطفو على السطح الإجتماعي, فكثيرً ماتطالعنا الصحف عن سقطات هذا الجهاز التي تكاثرت في آخر الأوقات, مما أنتجت ردات فعل في أوساطه وإيضآ من قبل المؤيدين لجرأة أعمالها, التي تحكم غالبها العواطف والمشاعر الفطرية دينيآ, دونما النظر شرعيآ وقانونيآ في المسائل والقضايا الجمى بحيادية وموضوعيه متعقله نوعآ ما

إطالة الشعر, التي أكتسبها أهل شبة الجزيرة العربية من إسلافهم قبيل الإسلام, وحتى وصول الإسلام, لم تتوقف, أو تصبح محاربة بالشكل الغير منطقي الحاصل حاليآ, فأخرجت لنا كتبً كثيرة عن السنة المتبعه في هذه القضية, وقد كان رسول الله عليه الصلاة والسلام أحد من كان شعورهم طويله, فعن عائشة رضي اللَّه عنها قالت‏:‏ ‏(‏كان شعر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فوق الوفرة ودون الجمة‏), رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي‏

ولفظ ابن ماجه ‏(‏فوق الجمة‏)‏ قال الترمذي‏:‏ هو حديث صحيح غريب من هذا الوجه‏.‏ وقد روي من غير وجه عن عائشة أنها قالت‏:‏ ‏(‏كنت أغتسل أنا ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم من إناء واحد‏)‏, ولم يذكروا فيه هذا الحرف وكان له شعر فوق الجمة وإنما ذكره عبد الرحمن ابن أبي الزناد وهو ثقة حافظ انتهى, ‏وعبد الرحمن مدني سكن بغداد وحدث بها إلى حين وفاته وثقه الإمام مالك بن أنس واستشهد به البخاري وتكلم فيه غير واحد

وإما قوله‏:‏ ‏(‏فوق الوفرة‏)‏ بفتح الواو قال في القاموس‏:‏ الوفرة الشعر المجتمع على الرأس أو ما سال على الأذنين منه أو ما جاوز شحمة الأذن ثم الجمة ثم اللمة والجمع وفار وقال في الجمة إنها مجتمع الرأس وهي بضم الجيم وتشديد الميم‏.‏ قال ابن رسلان في شرح السنن‏:‏ إنها قريب المنكبين, والحديث يدل على استحباب ترك الشعر على الرأس إلى أن يبلغ ذلك المقدار

فعن أنس بن مالك (‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يضرب شعره منكبيه‏)‏‏.‏ وفي لفظ ‏(‏كان شعره رجلًا ليس بالجعد والسبط بين أذنيه وعاتقه‏), أخرجاه ولأحمد ومسلم ‏(‏كان شعره إلى أنصاف أذنيه‏), والحديث يدل على أستحباب ترك الشعر وإرساله بين المنكبين أو بين الأذنين والعاتق وقد أخرج مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث البراء قال‏:‏ ‏(‏ما رأيت من ذي لمة أحسن في حلة حمراء من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم‏)‏

قال أبو داود‏:‏ زاد محمد بن سليمان له شعر يضرب منكبيه, قال‏:‏ وكذا رواه إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء يضرب منكبيه وقال شعبة‏:‏ تبلغ شحمة أذنيه قال أبو داود‏:‏ وهم شعبة فيه‏.‏ وأخرج مسلم وأبو داود والنسائي من حديث أنس قال‏:‏ ‏(‏كان شعر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إلى أنصاف أذنيه‏), وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي من حديث البراء قال‏:‏ ‏(‏كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم له شعر يبلغ شحمة أذنيه‏), والجمع مابين هذه الروايات أن مايلي الأذن هو الذي يبلغ شحمة أذنيه وهو الذي بين أذنه وعاتقه وماخلفه هو الذي يضرب منكبيه

فقال القاضي: وقيل كان لإختلاف الأوقات, فإذا غفل عن تقصيرها بلغت المنكب, وإذا قصرها كانت إلى أنصاف أذنيه, وكان يقصر ويطول بحسب ذلك, وما جعلني أتاخر في ذكر حديثً مهم, وسرد العديد من الأحاديث ومصادر الإخراج وشرح الإستحباب, من أجل التعمق في المسأله, فجميعنا نعلم حديث عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه‏:‏ ‏(‏أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال‏:‏ من كان له شعر فليكرمه‏), رواه أبو داود

فبأي حق هذا التعدي ؟, ففي نظام الإجراءات الجزائية من الباب العام (أحكام عامة), المادة الثانية تنص على التالي: ويحظر إيذاء المقبوض عليه جسدياً، أو معنوياً، كما يحظر تعريضه للتعذيب، أو المعاملة المهينة للكرامة, وفي المادة الثالثة تنص على التالي: لا يجوز توقيع عقوبة جزائية على أي شخص إلا على أمر محظور ومعاقب عليه شرعاً أو نظاماً وبعد ثبوت إدانته بناءً على حكم نهائي بعد محاكمة تُجرى وفقاً للوجه الشرعي, وجز شعور الشباب في منطقة القريات يعد معاملة مهينة وإنتهاكآ للكرامة, وخرقآ صريحآ واضحآ للمادة الثانيه في نظام الإجراءات الجزائية, وإيقاع عقوبة عليهم دون وجود أمر محظور ومعاقب عليه شرعآ ونظامآ, وبدون أي أحكام من محاكمات, بل وتشهير في أماكن التجمع والإسواق كما ورد في خبر الجريدة

من سيرد حق هؤلاء ؟, ومن سيدافع عنهم علنآ تحت سلطة القانون ؟, وإلى أي مآل نجتر نحوه في ممارسة هذه الصفاقات الغير مسؤوله ؟, وفي النهاية, من سيدفع ثمن رداة الفعل تجاه هذه الخروقات ..!!

في الثامن عشر من جمادى الأولى لعام 1424هـ, كانت هي باكورة هذا الملتقى الذي ضج قنوات الإعلام الفضائية والمقروء منها, فكانت البداية بورقة سُطرت بِقول "الوحدة الوطنية, والعلاقات والمواثيق الدولية", والتي ديباجتها كالعادة لاتخلو من التعظيم والتبجيل, الذي يأكل نصف ورقة الطرح, حتى تصل للنصف, وما أن تكمل, ترى نفسك وصلت النهاية من خلال تعظيم وتبجيل آخر, ولكن تفائلآ يضى طريق من لايؤمنون بالنظرات المشؤومة, قد نجد الضالة

كانت المحاور المطروحه في الورقة, جميلة, ولكن تفتقر للتطبيق الفعلي, والجرأة على وضع هيئة رقابية, كاللتي ننظر لها من خلال نافذة جامعة الدول العربية والكثير من الهيئات والمنظمات, ما وأن أصبحت أوراق خطيه تجامل وتحابي زعماء المنطقه عمومآ, يكون من وظيفتها متابعة ماطرح ومحاولةً تمريره إما لمجلس الشورى أو منافذ وقنوات صنع القرار, حتى يتم التطبيق الفعلي, والأخذ بما تمت التوصية عليه, وإلا فقط تصبح الأمور, منافذ وقنوات إستنفاذ وهدر للمال العام في إقامة الإجتماعات وصرف الكثير من الميزانيات هباءً منثورا

فكانت النقطة الثانيه المذكورة على الورقة, تنص التالي بقول "إدراك أن الإختلاف والتنوع الفكري و تعدد المذاهب واقع مشاهد في حياتنا وطبيعة من طبائع البشر يستثمر في التأسيس نحو استراتيجية التعامل في الدعوة والنصح والحوار", والذي لفضاعة الأمر, لم تكترث وزارة الداخلية لهذه النصيحه والتي كلفت الكثير حتى يتم الإجتماع وإستنباطها حتى تعد إكتشافآ عظيمآ, سيخلد عقل كاتبها, كما خلد عقل إينشتاين في الولايات المتحدة, فإدراك الإختلاف والتنوع الفكري بأنه ليس إلا إستثمار نحو تأسيس إستراتيجية التعامل في الدعوة والنصح والحوار, لم يعدً كافيآ إيضاحه, لمنشأة وحدوية المولد, لم تعتد هذا الأسلوب والمبداء, فكان من الأصح إيضاح سبيل إعطاء الهوية الدينية إستقلالها الروحاني بعيدة عن المنضدة السياسية, وإيضآ فصل وإستقلال المجتمع المدني, وإعادة بلورت الثقافة العاميه الطافحه فوق السطح التعليمي, الذي من عام 1373هـ أي 56 عامآ وهي لاتعترف برباعية المذهب, وإلا في أقل القليل ماقبل ومابعد أوضاع المنطقة الراهنه, بتعددية الفرق الإسلامية

فالتحدي الذي يواجهنا جميعنا, وهذا الحوار الوطني, هي جملة الإستقلالية, وتنصيب الصلاحيات لنصابها, وإعلام الكل بماهيته, فقتل التنوع الفكري في داخل المملكة العربية السعودية, أصبح كالأم التي تعاقب أبنائها, وتنحب بعيدآ لوحدها خلف الكواليس, حتى أذكر أحد المراهقين كيف أصبح عدائيآ لعائلته, فهل لي بأحد من ذوي الألباب يفسر السببيه والنتيجه ؟

فليس من الموضوعية, جعل الأمر من طبائع البشر كما ذكر النص عاليه, التي في حقيقة الأمر نشأة فطريآ من الخالق, ولكن تمت أدلجتها وتغييرها, على حسب قول "إما يهودانه أو ينصرانه"..!!, فالبحث عن لب الإشكالية هي الحوار الوطني الحقيقي, بعيدآ عن تضخيم الأنا وأبراج العواج الشاهقه, في التنظير اليتيم, الغير منتج, ومايجلب الإستغراب في النصوص لأوراق الحوار الوطني بعمومها, هي مسألة "وإذ نرى", "وإذ نقول", البعيدة عن روحية النشأه الحقيقيه لها, كمركز حوار وطني قد يكون بمفهوم غربي, مركزً بحثي, يخاطب على لسان مثقفي وعلماء مجتمعه, ويكون حلقة الوصل مابين المستركئ والمرتكئ

ففي النقطة العاشرة لنفس الورقه, تنص التالي بقول "إن من أقوى دعائم الوحدة الوطنية الاهتمام بمعالجة هموم الحياة اليومية للمواطن ، والتوازن في توزيع برامج التنمية بين مناطق المملكة ، والاهتمام بالمناطق الريفية بهدف استكمالها للخدمات الأساسية ، ومعالجة ضعف الأداء في الأجهزة الحكومية خاصة ذات العلاقة بالشأن العام", والجدير بالذكر أن هذا القول قد مر عليه أربع سنوات وسيكمل الخامسه عما قريب جدآ, ودعائم الوحدة الوطنيه من خلال معالجة هموم الحياة اليومية للمواطن, في مصباح علاء الدين, لم تلمسها يدً حانيه تخرجها, فغلاء الإسعار وإنقطاع "الطحين" مسببً إنعدام "رغيف الخبز" وقضية "البطالة", مازالت (سابق العهد منها والحديث حاليآ) مركونة لم نجد هذا الحوار الوطني آنف الذكر مسلطآ الضوء أو مقتربآ منها, وما أدلفوا على تنسيقه في التوازن بتوزيع برامج التنمية بين مناطق المملكة, تندثر بعوامل التعرية من فوق رمال مركز الملك عبدالله المالي, ومدنها الإقتصاديه الضخمه إسمنتيآ المبهلله إعلاميآ, وإفتقار المناطق الريفية لأدنى الإحتياجات للخدمات الإساسية, فقرى ماجوار الطائف رحلت لجوار ربها نخيلها من إنعدام المياه, (قيا, تربة, رنية, الخرمة) وغيرها الكثير مالا يسعني ذكر مأسيها, غير تلك المناطق الأخرى الموزعة بين أرجاء المملكة, فقط حسنتها الوحيدة, تخليدآ لقول الشاعر الأمير خالد الفيصل, يموت الشجر واقف وظل الشجر مامات..!!

وإما في آخر ماذكر, فحسبما قال سبحانه, وبنعمة ربك فحدث, فضعف أداء الأجهزة الحكومية, أصبحت المسلسل الشهير المدبلج, الذي أعتدنا على تجرع طول حلقاته المئوية دونما وعي وإدراك مننا, ماذا سيحصل لكارلوس في آخر المطاف, هل سيتزوج كريسيتنا أم سيصبح إبنهم غير شرعي ؟, وياترى من هو السئ الذي يقف بينهم للحيلوله دون زواجهم, وهل يعد إنتقامآ من الأبن البرئ الذي لاناقة ولا جمل له في الموضوع ؟

خمس سنوات, كامله, على هذه القصائد المعمورة, لم يُكترث لها, وضُربت سويةً مع تبجيلتها عرض الحائط, ولم يخرج نتيجه إيجابيه تذكر لم أدلفت نحوه, أو بأقل القليل حفاظآ على هيبتها, إجتنابآ في الوقوع لما أعدته نقطة لابد من علاجها, أخيرآ, فلم يتبقى سوى حقً واحد مشروع لكل مواطن السؤال عنه, الحوار الوطني هل هو موضة يُراد منا الإعتياد على ملاصقتها رغم أنوفنا كبقية الموضات الداخليه والعربية, من جامعة الدول العربية و منظمة المؤتمر الإسلامي, أم إنجاز عسير الوِلادة ؟

<لايفلح صاحب صنعتين>, القول العامي هذا لم يخرج ويتداول بين عامة الناس, إلا بعد تثبت من التجارب الخارجه على السطح, فلا يمكن الموافقه مابين عملين والإنسان بطبيعته لايحتمل الجهد الأكثر من اللازم, فتكون النتيجه سقوط ذريع بدون ذكر لأي نتيجه إيجابية

<يقلد مشي الحمامه, ضيع مشي الحمامه ومشيته>, إيضآ لا أرى أي إيجاز بفك أرتباط عملة المذكورة أولآ عن هذه, فالأولى محاولةً في الرقي السريع في العمل, وإيجاد الثراء في جمع شتى الصناعات, وفي الثانية محاولةً في التصنع لبراعة الأتقان في العمل الآخر الغير مخلوق أو المكتسب من أجله, حتى يستطيع كسر القول الأول بأنه أهل لكل شئ, حتى أنتهى أنه فقد البراعه المزعومة وفقد أكتسابه الأصلي .!!

فقد قال الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم, " إنما يخشى الله من عبادة العلماء "فاطر:28, وأعجبت حقيقة في تفسير الشعراوي وقتما قال: يخشى الله من عباده العلماء, والعلماء المقصودون ليسوا الفقهاء, بل علماء الفلك والعلوم الكونيه الذين في كل مرة يكتشفون مدى خلق السموات والأرض, والكواكب, والنجوم, أنتهى حديثه

ولكن تجد في الوقت الحالي, النقيض المستمر, والخلط الرهيب, مابين قول هذا عالم, ونطق لفظ عالم, مستخرجه من "العلوم", وهذا شيخ, والذي هو تخصص في المجال الديني والفقهي, والخلط لم يكن خارجآ من عقول العوام, بل من خلطهم في الدخول في قنوات العلم المختلفه, وإعلان شموليتهم في فقه كل شئ, حتى يخرج أحدهم يفتي في الطب والآخر في الفلك وعدم دوران الأرض, ولايدعون صغيرة ولا كبيرة, حتى يرغمون أنوفهم بها

مايعجل في إنفراج للعقل في التفكير, ماحصل للرسول الكريم في مسألة تأبير النخل في المدينة المنورة, حتى قال "أنتم أعلم بأمور دنياكم", (صحيح مسلم حديث رقم "4356"), فلم يدخل نفسه عليه السلام عنوةً في مسائل دنيويه, وفصل مابين الفقه الديني والأمور الدنيويه, وليس الحاصل في الوقت القريب في الخلط مابين المسائل السياسيه والبردعات الفقهيه, حتى أصبح أمتطى وركوب الدين سهلآ للحكومات, وهو في حقيقة الأمر ما سهل طمس الهوية الفقهيه الدينيه على أصحابها أنفسهم, وأمتطوا بأسمائهم ألقاب عديدة, فالشيخ العالم العلامه, ليس بذلك الصعوبه ربطه (بالمشلح), كل مافي الأمر أطلق لها عنان السنن من إقصارآ ومقبض يد..!!

ولك كل شئ ياشيخ

Next Page »